مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

445

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » « 1 » ، قال : « لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدّق عليه » « 2 » . ( انظر : حرابة ) ب - إيواء الملتجأ إلى الحرم : نصّ الكتاب الشريف على أنّ الحرم مأمن ، ولا يجوز هتك حرمته وذلك بقوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً . . . » « 3 » . وعليه فلا يقام الحدّ مطلقاً على من التجأ إليه ؛ التزاماً بهذا المبدأ العام الذي لا مخصّص له . ومن هنا أجمع الفقهاء « 4 » على أنّ من أحدث ما يوجب حدّاً أو تعزيراً أو قصاصاً والتجأ إلى الحرم لا يؤوى حتى يخرج من الحرم ، فيؤخذ ويقام عليه الحدّ « 5 » . واستدلّ له أيضاً بصحيحة معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم » « 6 » . فإنّ عدم إيوائه أو إطعامه لا يخرجه عن حالة الأمن لكنه يجبره على الخروج من الحرم ، ما يحقّق موضوع جواز إلقاء القبض عليه وإنزال العقاب به . ( انظر : حرم ) ج - إيواء العاصي : لا يحرم إيواء العصاة من المسلمين ، بل حتى غير المسلمين . نعم ، ذكر بعض الفقهاء المعاصرين أنّه يحرم إيواء المغنّية لأجل غنائها وتسهيل عملها المحرّم « 7 » ؛ وذلك لرواية نصر بن قابوس ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « . . . والمغنّية ملعونة ، ومن آواها ملعون ، وآكل كسبها ملعون » « 8 » ، بناءً على ظهور اللعن في إفادة الحرمة ، وإلّا فإذا بني على إفادته الكراهة أو جامع المبغوضية الأعم من

--> ( 1 ) المائدة : 33 ( 2 ) الوسائل 28 : 316 ، ب 4 من حدّ المحارب ، ح 1 ( 3 ) آل عمران : 97 ( 4 ) انظر : الرياض 7 : 159 . مباني تكملة المنهاج 2 : 183 ( 5 ) المختصر النافع : 122 . جامع المقاصد 3 : 278 . المسالك 2 : 371 . مجمع الفائدة 7 : 424 . المدارك 8 : 254 - 255 . كشف اللثام 6 : 286 . مستند الشيعة 13 : 308 - 309 . جامع المدارك 2 : 550 ( 6 ) الكافي 4 : 228 ، ح 4 . الوسائل 13 : 225 ، ب 14 من‌مقدّمات الطواف ، ح 1 ، وفيه : « ولا يؤذى » بدل « ولا يؤوى » . وكلا المعنيين صحيحان لا يخلّان بالمقصود ( 7 ) حدود الشريعة 1 : 86 ( 8 ) الوسائل 17 : 143 ، ب 24 ممّا يكتسب به ، ح 7